عاجل

لماذا يتدخل الله في شؤوننا الخاصة ؟

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

يعتبر بعض شباب اليوم و ربما من بينهم اصدقاء لي عبر الفايسبوك ، بان الحرية هي أهم المقدسات و الخطوط الحمراء .
ربما السيد شريف جابر الذي اعتقل صباح امس  أغلب فيديوهاته يتوجه فيها بأن التعليمات الدينية هي جزء بل هو تحدي لاله الحرية الشخصية الذي يؤمن به و يؤمن به مجموعة من شباب اليوم .
بالنسبة لشريف و بالنسبة لأمثال شريف الدين يتدخل في أكلهم و شربهم في طريقة نومهم في تعاملاتهم في نزواتهم في شهواتهم في و في . شريف و اصدقاؤه وصلوا الى حد قول ” من سمح لله ان يتدخل في شؤوننا ؟ ”
كيف أصبح مفهوم الحرية الشخصية حصنا مقدسا ؟ اذا لم أقل الها ، او بمعنى معيارا للحكم على الأشياء ؟
تضخم مفهوم الحرية الشخصية و الانتقالات الدرامية المصاحبة له على نحو سرطاني ” من لماذا يتدخل الوالدين في شخصي لقد اصبحت شخصا ناضجا ؟ بل لماذا يتدخل الله في شؤوننا ؟ بل أصبح السؤال الاثير الذي يسأل في السنوات القليلة الماضية ” ممن اخد الله الموافقة كي يخلقني ؟ ” . و بهذا وصل مفهوم الحرية الشخصية من منطق تم تأسيسه لاهداف من طرف الحركة الليبرالية يقدم الفرد على الجماعة في منطق عام و يؤطر علاقته مع المجتمع في منطق الرأسمالية و خصوصيتها ، الى منطق الميتافيزيقيا العربية و اعتذر على هذا المصطلح الذي يخصص المكان .
أظن ان مفهوم الحرية الشخصية عند امثال شريف ، فيه خطأ ، أو ربما تم افتعال الخطأ ، التعليمات الالهية صديقي يمكنك ان تنفذها و يمكن ان تقوم بذلك هاته حريتك الشخصية ، و لكن عليك ان تتحمل العواقب في نفس الوقت .
بالنسبة لشريف اذا كان ملحدا فهاته حريته الشخصية ، لكن ان يلحد بسبب وجود تعليمات الهية تؤثر في حياته الشخصية ، هنا اقول له انا آسف ، لقد دخلت من الباب الخطأ ، فهمت الامر عكس الذي يجب ان يفهم منه .
فكرة الحلال و الحرام في الدين الاسلامي هي فكرة أصيلة ، و هي لا تعني بالضرورة وجود ضرر واضح ، فكرة الممنوع بحد ذاتها هي فكرة قوية لتعليم البشر و تدريبهم على كبح جماح شهواتهم ، لا يمكن لأي سيارة ان تكون أفضل سيارة اذا لم يكن لها كابح جيد يناسب مواصفاتها كأفضل سيارة
نعود الى جملة ” انت حر ما لم تظر ” هاته الجملة تحيل بنا الى الحدود التي تبدو منطقية من مفهوم الحرية ، لكن لماذا نعطي لهاته الحدود منطقا زمنيا محدودا و قريبا ( رمي الازبال في الشارع العام ، اصدار أصوات مزعجة للجيران ….” ماذا عن الحديث عن الضرر على مدى بعيد ؟ بعض الأقراص الطبية مثلا لها تأثير سلبي على صحة الانسان على مدى بعيد ، و يتم منعها في السوق بعد ذلك .
فكرة الحرام هي فكرة مرفوضة عند أمثال شريف جابر أصلا ، لانها تتعارض مع اله الحرية الشخصية لديهم ( ما دخل الاله فيما ألبس و أشرب .؟ .” لكن التناقض هنا أنهم يتقبلون فكرة القانون و الدستور بسهولة و خصوصا ” فصل حرية التعبير ” بسهولة تامة ، و بنفس منطق الحكومة عندما تفرض على ركاب السيارة ان تضع حزام الامان ، انت في هاته الحالة لا تظر احدا سوى احتمالية ضررك لنفسك ، و لكن السؤال هنا ما داخل الحكومة بهذا ؟ بعض الجكومات في بعض الدول تفرض عقوبات مالية على من لا يقص عشب حديقته ، و الجميل في هذا اننا نتقبل هذا ، و نعتبر طاعتنا دليلا على التحضر ، لكن امورا اخرى من المحرمات نعتبر تضييقا على اله الحرية الشخصية .
هل كانت بعض مؤسسات التي لها مهمة تأطير الخطاب الديني عند الشباب و المجتمع و بعض الدعاة الجدد دور في وصول من أمثال شريف الى هاته النقطة
هناك مفهوم صعب ، هو مفهوم الوصاية تحت مسمى من راى منكم منكرا …. ، او الدين النصيحة …… ، او …… بينما ننسى من حسن الاسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، هل ساهم موقفنا هذا من جعل امثال شريف من أشخاص قد يقترفون اخطاء و معاصي …. مثلنا جميعا الى أشخاص يتمسكون بموقفهم وصولا الى سؤال لماذا يتدخل الله في شؤوننا الخاصة ؟

تخلي شبكة الجديد الإخبارية مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظرنا وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر والمصدر هو نجوم مصرية

أخبار ذات صلة

0 تعليق